اسم البرنامج: مقابلة خاصة
مقدم الحلقة: نقلاً عن تلفزيون CBS
تاريخ الحلقة: الثلاثاء 18/11/2008
ضيوف الحلقة: باراك أوباما (الرئيس الأمريكي المنتخب)
ميشيل أوباما: (زوجة الرئيس المنتخب)
المقدم: كيف تغيرت حياتك خلال الأيام العشرة الماضية؟
باراك أوباما: حسناً دعني أقول لك شيئاً إن عدد الأشخاص الموجودين في محيط دائرتي أصبحوا أكثر عدداً، هذا مؤكد. وما زلت أنام في سريري على مدى الأيام العشرة الماضية وهذه ميزة خاصة، وعادة ما تستيقظ ميشيل قبلي في الصباح، وبالتالي أسمعها تحوم في أرجاء البيت ومن ثم تجلب ابنتي ليقفزن في السرير معي إنه شعور رائع. |
 |
اللقاء الأول لأوباما منذ انتخابه رئيسا المقدم: هل كانت هذه الأيام أخف عليك من الحملة الانتخابية؟
باراك أوباما: في الواقع هي مختلفة فأيام الحملة كانت حالة من التوتر الدائم والزخم المتواصل، أما هنا فأشعر بالثبات في مكان واحد، لكن كل القضايا تجد طريقها إلي. وأمامنا عمل كثير ومشاكل كبيرة وكثير من التحديات الضخمة.
المقدم: هل شعرت للحظة أنك في ورطة؟
باراك أوباما: قد تستغرب أنني أشعر الآن أنني أفعل ما يتوجب علي فعله وهذا يعطيني بعض الشعور بالهدوء، لكنني أقول أيضاً إن التحديات التي نواجهها تبدو هائلة وهي تتضاعف كذلك، لذلك تجد نفسك في لحظات من ساعة يومك تتساءل من أين سأبدأ. |
 |
ما الذي استحوذ على تفكيرك هذا الأسبوع؟
المقدم: ما الذي استحوذ على تفكيرك هذا الأسبوع؟
باراك أوباما: أشياء كثيرة، الأول هو أنني أعتقد أن علي إعداد فريق أمني قوي لأن الفترات الانتقالية هي الأكثر عرضة لوقوع هجمات إرهابية، ونحن نريد أن نضمن إلى أقصى حد ممكن عدم وجود ثغرات أمنية في الفترة الانتقالية، ومن ثم بالطبع الاقتصاد حيث سأتباحث مع عدد من كبار المستشارين الاقتصاديين حول كيفية إيجاد فرص عمل جديدة، وكيف نعيد الاقتصاد إلى مساره الصحيح، والخطوات التالية في القضايا طويلة الأجل مثل الطاقة والرعاية الصحية، وكيف نرتب هذه المسائل بشكل يمكننا من تمريرها أمام الكونغرس.
المقدم: هل أنت متفق مع الوزير بولسون حول كيفية انفاق 700 مليار دولار؟
باراك أوباما: حسناً لقد عمل الوزير بولسون بجهد متواصل دون التهاون في هذه المرحلة العصيبة، فقد مررنا بأزمة غير مسبوقة أو على الأقل لم نرَ مثلها من الركود الكبير، ولهذا أعتقد أن هانك سيكون أول شخص يعترف أن كل ما فعلناه حتى الآن قد لا يكون هو الحل أو الطريق إلى الحل، ولكنني لست مهتماً بالنظر إلى الوراء بقدر اهتمامي بالنظر إلى الإمام.
المقدم: أنفقت الحكومة حتى الآن 300 مليار دولار من المبلغ الإجمالي لخطة الإنقاذ، وهناك أيضاً مبلغ خصص مساعدة القطاع المالي لكن إن نظرنا للوضع لا نجد أي تغيير، إن 300 مليار مبلغ كبير لكنه لم يفعل شيء، لماذا؟
باراك أوباما: أعتقد أن الطريقة السليمة للتفكير بالأمر هي أن نتذكر أن الوضع كان من الممكن أن يكون أسوأ بكثير، وبهذا أعني أنه من المحتمل أننا كنا سنرى انهيارات مصرفية أكثر خلال الأشهر القليلة الماضية، وكان من الممكن أن يكون الانهيار الاقتصادي أسرع بكثير وحتى الانهيار في أسواق المال كان من الممكن أن يكون أشد، لذلك ما علينا قياسه والمقارنة مع هو ما لم يحدث وليس فقط ما حدث حتى الآن، وبهذا ما من شك أمام لم نتمكن حتى الآن من استعادة الثقة إلى الأسواق المالية والأسواق الاستهلاكية، وفيما بين المؤسسات التجارية مما قد يمكّن الاقتصاد من التحرك للإمام بقوة، وستكون وظيفتي كرئيس هي أن أضمن استعادة الثقة.
المقدم: عند توليك الرئاسة هل هناك أمور ستعمل على تغييرها؟
باراك أوباما: أعتقد أن علينا الانتظار لنرى كيف تتطور الأوضاع خلال الشهرين المقبلين، لكن من الأمور التي تقلقني وقد كنت تحدثت عنها علناً هي عدم تركيزنا كما يجب على إتمام امتلاك أصحاب الرهون العقارية لعقاراتهم، إذ الأدوات لإنهاء هذا الوضع متوفرة لدينا، لكن علينا ترتيب عمليات التفاويض بين البنوك والمقترضين كي يتمكنوا من البقاء في بيوتهم، وسيكون لهذه العملية أثر كبير على الاقتصاد بشكل عام، من الأمور التي أعتزم فعلها هي إن لم نضع برنامجاً مركزاً لحل مشكلة الرهن العقاري الآن فإنني سأعمل على ذلك فور استلامي.
المقدم: هل يقوم الوزير بولسون باستشارتك وهل يطلعك على ما يجري؟
باراك أوباما: ما فعلناه هو أننا حددنا شخصاً من الفريق الانتقالي الذي عينته ليكون على اتصال يومي مع الوزير بولسون، ونحن نحصل على المعلومات اللازمة منه كما نقدم بعض الاقتراحات في بعض الحالات حول رأينا بالنسبة لطريقة التعامل مع مشكلة ما.
المقدم: وهل يصغون لكم؟
باراك أوباما: حسناً علينا أن ننتظر لنعرف.
المقدم: يميل البعض لمقارنة ما يحدث بما حدث عام 32، هل تعدها مقارنة سليمة؟
باراك أوباما: صحيح، حسناً لنأخذ في الاعتبار أن معدل البطالة عام 32 و33 كان 25% وارتفع ليصل إلى 30% وكان ثلث السكان يعانون من افتقارهم للمسكن والملبس وللعمل، وما نمر به الآن لا يشبه تلك المرحلة على الإطلاق، لكن بوسعي القول إن الوضع الآن سيء كما لم نرَ منذ لك الحين، وإن لم نقم بخطوات جادة فقد يزداد الوضع سوء.
|
 |
أوباما: انهيار صناعة السيارات كارثة كبيرة
المقدم: نحن نواجه الآن وضعاً أصبحت فيه جنرال موتورز على وشك الانهيار، قد ينفذ دخل الشركة مع نهاية هذا العام وبالنهاية ستفلس الشركة إن صدقنا ما نتابعه في الصحف، وهذا سيتصادف مع توليك لنصب الرئاسة؟
باراك أوباما: فلنرى كيف ستسير الأمور مع الوقت، بالنسبة للانهيار الكامل لصناعة السيارات فهذه كارثة كبيرة في ظل هذه الظروف ليس فقط لأسر العاملين، بل انعكاسات ذلك الانهيار على الاقتصاد بشكل عام ستكون شديدة، لذلك أعتقد أن علينا مد يد العون لصناعة السيارات على أن لا يكون ذلك دون إشراف، لذا آمل في بحر الأسبوع المقبل وفيما بين البيت الأبيض والكونغرس أن يتم الاتفاق حول طريقة مناسبة لمساعدة هذه الصناعة مع التركيز على العمالة والإدارة وجهات التوريد والإقراض، وكل المعنيين للخروج بخطة مناسبة استدامة قطاع صناعة السيارات الأميركية، وبهذا نحن نقدم قروض إنقاذ لجهة محددة عوضاً عن قروض الإنقاذ غير المحددة، وهذا على ما أظن ما لم نره حتى الآن، وهو ما أعتقد أن علينا ابتكاره للتوصل إلى حلول.
المقدم: هل هناك فعلاً.. كثر ممن يعتقدون أن حالنا سيكون أفضل وأن الجنرال موتورز نفسها ستكون أفضل حالاً لو قامت بإعلان إفلاسها؟
باراك أوباما: في ظل الظروف الاعتيادية قد يكون هذا صحيحاً من حيث أن الشركة ستتمكن من إجراء إعادة هيكلة، كما فعلت بعض شركات الطيران فهي كانت تزاول عملها أثناء فترة إعلان الإفلاس، أما في حالتنا هذه فنحن نرى إغلاقاً تاماً لموارد التمويل مما لا يسمح لجنرال موتورز من الوقوف على قدميها مجدداً، وأعتقد أن ما علينا فعله هو الاعتراف بأننا نمر بظروف غير عادية، فالبنوك لم تعد تقرض كالسابق ولا حتى للمشاريع الناجحة التي لم تعاني ناهيك عن المشاريع ضعيفة الأداء، وفي هذه الظروف قد لا تتوفر لنا الخيارات المتوفرة عادة.
المقدم: عندما كان سعر النفط 147 دولار للبرميل الواحد كان هناك كثير من النقاشات الحماسية والمجدية حول الاعتماد على الذات في مصادر الطاقة، أما الآن وصلت أسعار النفط إلى 60 دولاراً للبرميل، أما زلت الطاقة تحمل بعض الأهمية؟
باراك أوباما: بل أكثر أهمية الآن، قد يكون أكثر صعوبة من الناحية السياسية لكنه مهم جداً.
المقدم: لماذا؟
باراك أوباما: لأن هذا هو النمط الذي اعتمدناه، فنحن ننتقل دائماً من حالة الصدمة إلى حالة الذهول. فأسعار النفط كما تعلم ارتفعت وارتفع معها سعر البنزين وكانت حركة الارتفاع يومية ثم عادت الأسعار وانخفضت، وفجأة بدأنا نتصرف وكأن هذا الأمر غير مهم، وعدنا مرة ثانية لاستعمال سياراتنا الرباعية وملأها بالوقود ونتيجة لذلك لم نحقق أي تقدم. فهذا جزء من الإدمان الأميركي ولا بد لنا من كسر هذه القاعدة ونحن في الوقت المناسب لذلك.
المقدم: ومن أين سيأتي كل المال اللازم لإجراء هذه التغييرات؟ وهل فكرة الذهاب إلى الخزانة الأميركية ومطالبتها بصك المزيد من العملة ما زال خياراً مطروحاً؟
باراك أوباما: حسناً انظر تعتقد أن المثير في المرحلة التي نمر بها الآن هو أننا نرى إجماعاً بين الاقتصاديين المحافظين الذين يميلون للجمهوريين، والاقتصاديين الليبراليين اليساريين الذين يميلون للديمقراطيين، وهذا الإجماع هو أن علينا اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لدفع الاقتصاد للتحرك مجدداً، وأن علينا إنفاق بعض المال لتحفيز هذا الاقتصاد، وإن علينا أن لا نقلق من العجز المالي الذي سنشهده السنة المقبلة أو حتى السنة التي تليها هذا على المدى القصير، كما علينا تجنب الوقوع في حالة ركود اقتصادي عميق.
المقدم: ما هي الأولوية التي تعطيها لإعادة تنظيم الأسواق المالية؟
باراك أوباما: أعتقد أنها على قمة الأولويات، وأعتقد أن علينا استعادة الشعور بالثقة والشفافية والانفتاح في أنظمتنا المالية، آخذين بالاعتبار أن عملية إعادة التنظيم لم تأتِ من حزب واحد، وأعتقد أيضاً أن الكثير من اللوم يمكن أن يوزع على مختلف الأطراف، لكن آمل أن يكون الجميع قد استفاد من هذا الدرس، والحل لا يكمن في قوانين صارمة تقضي على الروح الريادية في مشاريعنا وتعرض الرأسمالية الأميركية للخطر، فهذا مكمن العظمة في اقتصادنا، بل الهدف هو استعادة بعض التوازن.
|
 |
أوباما: قلت إنني أنوي إغلاق معتقل غوانتنامو وسأنفذ ذلك المقدم: هناك أمور يمكن تنفيذها في مرحلة مبكرة تتعلق بالأوامر التنفيذية، وأحد هذه الأوامر هو إغلاق معتقل غوانتنامو، أمر آخر يتعلق بتغيير وسائل التحقيق التي يتبعها الجيش الأميركي، هل هذه الأمور من بين القضايا التي ستتخذ حيالها قرارات سريعة؟
باراك أوباما: نعم، لقد قلت مراراً إنني أنوي إغلاق معتقل غوانتنامو وسأنفذ ذلك، كما قلت مراراً إن أميركا لا تمارس التعذيب وأسأعمل على التأكد من أننا لا نمارس التعذيب، هذه الخطوات هي جزء من رزمة إجراءات نسعى من خلالها لاستعادة أخلاقياتنا في العالم.
المقدم: هل لك أن تعطينا فكرة عن الموعد ستبدأ به بسحب قواتنا من العراق؟
باراك أوباما: لقد أعلنتها أثناء حملتي الانتخابية وأنا ملتزم بهذا التعهد، وفور استلامي الرئاسة سأدعو رئيس الأركان ومسؤولي الأمن القومي لنبدأ في تنفيذ خطة خفض قواتنا، وخاصة في ظل المشكلات التي نعاني منها في أفغانستان التي تزداد سوء يوماً بعد يوم، علينا توجيه هذه الجهود ودعمها.
المقدم: وأين يقع اعتقال أو قتل أسامة بن لادن بين هذه الخطوات؟
باراك أوباما: أعتقد أن الأولوية القصوى بالنسبة لنا هي القضاء على القاعدة نهائياً، وأعتقد أن اعتقال أو قتل بن لادن جزء أساسي للقضاء على القاعدة، فهو ليس مجرد رمز بل هو قائد العمليات في منظمة تخطط لشن هجمات على أهداف أميركية.
المقدم: ما مدى اقترابك من تحديد أعضاء إدارتك؟
باراك أوباما: أعتقد أن لدي فكرة واضحة إلى حد كبير عن الأشخاص الذين أريدهم معي، لكن المسألة بحاجة إلى بعض الوقت.
المقدم: ومتى ستقوم بإعلان أول الأسماء؟
باراك أوباما: قريباً
المقدم: الأسبوع المقبل؟
باراك أوباما: قريباً..
المقدم: التقيت مع السيناتور كلينتون هذا الأسبوع؟
باراك أوباما: نعم..
المقدم: هل هي على القائمة النهائية لمرشحي المناصب الوزارية؟
باراك أوباما: تعرف أنها من الأشخاص الذين أحتاج إلى مشورتهم ونصحهم، وهي من أكثر المسؤولين العامين حكمة ولن تحصل مني يا ستيف على أي شيء أكثر من هذا.
المقدم: سيكون في حكومتك الجمهوريين؟
باراك أوباما: نعم.
المقدم: أكثر من واحد؟
باراك أوباما: لن تحصل مني على المزيد..
المقدم: هل تحدثت إلى رؤساء سابقين؟
باراك أوباما: نعم فعلت..
المقدم: هل حصلت على نصائح واستشارات جيدة منهم؟
باراك أوباما: أتعلم لقد كانوا جميعهم في غاية الروعة، لكنني أعتقد أن جميعهم أدركوا أن هذه الوظيفة تحمل بعض التفرد، أعني بهذا أن تحصل على النصح والمشورة لكن في النهاية أنت من سيكون عليه اتخاذ القرارات، وقد بدأت بالفعل الشعور بهذا منذ الآن.
المقدم: ماذا تقرأ حالياً؟
باراك أوباما: كثيراً من التقارير..
المقدم: الكثير من التقارير..
باراك أوباما: نعم، لقد قضيت وقتاً طويلاً في قراءة تقارير لينكولن فهي تحتوي حكمة وتواضعاً بالنسبة لأسلوب تعاطيه مع الحكومة حتى قبل أن يصبح رئيساً، وأنا أجد هذه التقارير مفيدة جداً.
المقدم: لقد عين كثيراً من أعدائه السياسيين في حكومته؟
باراك أوباما: نعم فعل..
المقدم: هل هذا أمر تفكر فيه؟
باراك أوباما: دعني أخبرك أنا أجده رجلا ًحكيماً جداً.
المقدم: هل قرأت شيئاً عن الركود الاقتصادي أو عن روزفلت؟
باراك أوباما: في الواقع فعلت، فهناك كتاب جديد عن الأيام المئة الأولى من رئاسة روزفلت، وما أريد لفريقي أن يتعلمه من روزفلت هو أننا لا نستطيع دائماً أن نقوم بالشيء الصحيح، لكن علينا أن نتمتع بالثقة والعزيمة اللازمتان لنجرب مرة ثانية ونحاول تحفيز الآخرين للعطاء من جديد، وأعتقد أن هذا ما يتوقعه الشعب الأميركي فهم لا يتوقعون المعجزات، أعتقد إن تحدثت لأي مواطن عادي الآن سيقول لك إننا نمر بفترة صعبة الآن، وقد مررنا بفترات صعبة أخرى في الماضي، ونحن لا نتوقع من رئيس جديد أن يغير كل شيء بعصاه السحرية، لكننا نتوقع منه أن يكون صريحاً معنا، ونتوقع أن يبذل كل جهده من أجلنا، نحن نتوقع منه أن يفكر بالأميركي العادي ورئيس الأغنياء وأصحاب النفوذ فقط هذا ما نتوقعه، فإن لم تنجح وسيلة سيجرب وسيلة أخرى إلى أن يجد الحل المناسب، وهذا هو المنطق الذي أريد إتباعه مع بداية عملي.
المقدم: لقد شاع الحديث أن عدد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين اقترحوا برامج قد تكون جاهزة من صفقة جديدة، واحتمالية إنعاش مؤسسات مثل مؤسسات قروض تميلك الإسكان.
باراك أوباما: لدي نقطتان في هذا الموضوع، أولاً على الرغم من وجود حالات مشابهة لما نمر به الآن وما شهدناه في الثلاثينات، إلا أن التطابق صعب بين الحالتين. فلا يمكننا ببساطة تكرار ما جرى في الثلاثينات وتطبيقه على القرن 21 لأن هذا بمثابة تصويب خاطئ، علينا الخروج بحلول مناسبة لهذا الزمن ولهذا العصر وهذا سيكون عملي، وأعتقد أن المبدأ الرئيسي السليم هو أن للحكومة دور كبير في دفع عجلة الاقتصاد للخروج من هذا الركود، أعتقد أن مبدأنا الأساسي هو أننا نعمل في سوق حرة وهو مبدأ سليم بالنسبة لنا، وهو يؤدي إلى الإبداع والمخاطرة، وهو مبدأ علينا التمسك به. لكن ما لا أريد فعله هو أن نحصر أنفسنا في قوقعة الإيديولوجيا والتفكير فيما إذا كانت خطواتنا محافظة أم ليبرالية، ما أريده هو إيجاد وصفة ناجحة سواء كان مصدرها روزفلت أو رونالد ريغان، فإن كانت الفكرة مناسبة لهذا الوضع سنتبعها، أما ما لا ينجح فنريد التخلص منه كلياً.
المقدم: هل ستدلي بكثير من الخطابات؟ هل ستتحدث كثيراً للشعب الأميركي عبر شاشات التلفزة والإذاعات؟
باراك أوباما: أتعلم أنا لا أعتقد أن الشعب الأميركي يريد الكثير من الخطابات، لكن من الأمور التي أؤمن بأهميتها هي أن أتمكن من التوضيح للشعب الأميركي ما أقوم به ولماذا أقوم به، وهذا أمر أعتقد أن الرؤساء العظماء يفعلونه من روزفلت إلى لينكولن وجون كيندي وحتى آيزنهاور، ما أعنيه هو أن هؤلاء الرؤساء كانوا قادرين على التحدث بصراحة عن خطواتهم وأهمية هذه الخطوات، وعرضوا المخاطر والتحديات. لكن في نهاية الأمر هذه الخطوات ستأخذنا إلى أميركا أفضل، وأنا أريد أن أضمن قدرتي على بناء علاقة ثقة بين الرئاسة والشعب وهي علاقة أظن أننا فقدناها.
[فاصل إعلاني] |
 |
متى كانت اللحظة الأولى التي استوعبت أنك أصبحت رئيساً لأميركا؟ المقدم: متى كانت اللحظة الأولى التي بدأت تستوعب أنك أصبحت رئيساً للولايات المتحدة هل تتذكر؟
باراك أوباما: حسناً أنا لست متأكداً بعد.
ميشيل: أعتقد أنني مثله إلى حد ما لست متأكدة أنني استعوبت الأمر، لكنني أتذكر أننا كنا نشهد بعض الأشرطة عن الحملة، ورُفعت صورة باراك ونسمع التعليق يقول الرئيس المنتخب باراك أوباما عندها نظرت إليه، وقلت أنت الآن الرئيس 44 للولايات المتحدة الأميركية واو.. يا لهذه الدولة التي نعيش بها.
باراك أوباما: ثم قالت لي هل ستقوم بإيصال البنات إلى المدرسة في الصباح؟
ميشيل: لا لم أفعل لم أقل هذا..
باراك أوباما: ربما ليس في تلك اللحظة.
المقدم: ثم جاء خطابك في جراند بارك وعندها أحضرت ابنتيك وفي لحظة ما همست بشيء، هل تتذكرون ذلك؟
ميشيل: قلت واو.. ياله من حدث..
المقدم: ما رأيك في هذا؟
ميشيل: قلت له رائع أحسنت صنعاً أن تتوجه إلى تلك المنصة وتخاطب الآلاف المؤلفة من الطبقة العاملة لأن كثير منهم كرسوا جهدهم وآمالهم في هذه الانتخابات، أن ترى النتائج والمشاعر لقد كانت لحظة غامرة لأنني أعتقد أن الناس كانوا مستعدين أن يحملوا هذا الوطن ويأخذوه في اتجاه جديد هذا ما شعرت به.
المقدم: كانت المشاعر متأججة في تلك اللحظة، وذلك جزئياً لأنك الرئيس الأميركي الإفريقي المنتخب الأول هل شعرت بذلك؟
باراك أوباما: ما من شك أن المشاعر كانت متأججة رأيتها في وجوه الناس وعلى وجه حماتي، عندما تفكر بوالدة ميشيل وهي امرأة كبرت في الجزأين الغربي والجنوبي من شيكاغو، وعملت بكل جهدها لتوصل ميشيل إلى ما هي عليه الآن، وأن يصبح شقيقها أيضاً ناجحاً، كانت تجلس بقربي عندما كنا نشاهد النتائج وهي تشبه جدتي إلى حد كبير، أي أنها من الأشخاص الذين لا يحبون الإزعاج، وفجأة بدأت تنفعل وأمسكت بيدي وضغطت عليها، عندها وصلني ذلك الشعور.
المقدم: ماذا عساها تفكر الآن بالنسبة لامرأة سوداء كبرت في الخمسينات وتعمل، وكانت شيكاغو منقسمة عرقياً. تفكر أن ترى ابنتها الآن السيدة الأولى للولايات المتحدة، أعتقد أن هذا الشعور كان عارماً في كل مكان وليس مقتصراً على الأميركان من أصول إفريقية على ما أظن.
ميشيل: هذا صحيح.
باراك أوباما: أعتقد أن الناس شعروا أن هذه إشارة على التغير الهائل الذي حققناه في قلب مشاعر النزاهة والسخاء اللتين يتمتع بهما الشعب الأميركي، وهذا لا يعني أنه لا توجد أسباب تدعو الآخرين لعدم التصويت لي، بل ما كان واضحاً للعيان سواء كان التصويت معي أو ضدي هو أن الحكم كان يتم على أساس ما يمكن أن يفعله الرئيس المنتخب، وهل سيكون حكمه جيداً؟ وهل سيكون رئيساً مناسباً؟ كان هذا هو الافتراض الذي دفعني للمشاركة بالانتخابات وهذا ما أدى إلى هذه النتيجة ومنحني شعوراً رائعاً.
المقدم: كيف كان الحوار مع البنات على طاولة الإفطار في الصباح التالي؟
ميشيل: لقد كنا جميعاً نشعر بالتعب..
باراك أوباما: كانتا مستيقظتين حتى منتصف الليل..
ميشيل: نعم كانتا مستيقظتين ومع ذلك استيقظتا وذهبتا إلى المدرسة لكن تأخرتا عن موعد المدرسة، باراك أنت تابعت نومك وهكذا عدنا على الروتين اليومي، أملنا فقط أن نحافظ على الحياة الطبيعية لابنتينا ولابأس حتى الآن، الوالد والرئيس المنتخب لا بأس، لذلك يمكن أن نذهب إلى المدرسة في العاشرة صباحاً ووصلنا إلى المدرسة لنجد الجميع هناك يعتريه الحماس وبعضهم كانوا يهتفون أثناء عبورنا للمدرسة، وأتذكر أن مالي قالت لي عندها هذا محرج، لكن تعلمين هذا مجرد يوم عادي بالنسبة لنا.
المقدم: إذاً تركت شقة واشنطن التي سكنتها في هذه الفترة؟
باراك أوباما: كنت أتعرض لإزعاجات ليس فقط من ميشيل بل من الموظفين العاملين معي، كانوا يقولون أنت السيناتور الوحيد الذي يملك شقة أسوأ من شقة موظف صغير في الخامسة والعشرين من عمره، وكانوا ينظرون إلي كالمخبرين السريين ويتهامسون إلى أن اندلعت النار وانهار السقف قلت عندها..
ميشيل: لكنه عاد إلى بيتنا بكل الأحوال بعد الحريق..
باراك أوباما: مباشرة..
المقدم: هل أقمت هناك؟
ميشيل: زرته فقط لكني لم أنم فيها.
باراك أوباما: أصرت على النزول في فندق..
ميشيل: لقد رأيت الشقة رأيتها بما يكفي لأقرر أنني لن ابقى فيها..
المقدم: هل هي غرفة نوم أم استديو؟
باراك أوباما: تقريباً غرفة نوم واحدة كشقق طلبة الجامعة.. بيتزا..
المقدم: مثل التنظيمات الاجتماعية إلى حد ما؟
ميشيل: أنها نسخة محسنة للشقة التي كنت تسكنها عندما تعرفنا على بعضنا قبل الزواج كانت تلك شقة بشعة..
باراك أوباما: عندها كنت أملك تلك السيارة ذات الثقب..
ميشيل: وكنت ترى جانب الطريق منها لأن الصدأ أكل جوانبها..
باراك أوباما: والتكييف..
ميشيل: هذا كان من جانبي في السيارة كنت أرى أرض الشارع من السيارة ومع هذا تزوجته.
باراك أوباما: هكذا عرفت أنها تحبني لم يكن من أجل مالي.. |
 |
كيف كان شعوركما عند زيارة البيت الأبيض؟
المقدم: كيف كان شعوركما عند الزيارة؟
ميشيل: حسناً في البداية كانت لورا بوش بالغة الروعة فهي شخصية لطيفة جداً، ولا أتخيل أنني قد أشعر بمثل تلك الحماسة والانبهار اللتين شعرت بهما في هذه الجولة، لقد كانت رائعة. وفريق العاملين في البيت هم أيضاً عملوا جاهدين لجعلنا نشعر بالراحة والترحاب، إن البيت الأيبض جميل جداً يعطيك شعورك بالهيبة، هو فعلاً كذلك. ما شعرت به أثناء الجولة أن هذا البيت نعمة كبيرة وفخر لي أن أتمكّن من العيش فيه، وكما تعلم فنحن سنحاول المحافظة على كل ما يمثله هذا البيت، لكن لم يسعنِ سوى أن أتخيل في تلك اللحظة ابنتي وهما تجريان في البيت نحو حجرتيهما وفي صالات المنزل وهما تداعبان الكلب، وعندها تبدأ بتخيل حياتك في هذا المكان، وأملنا هو أن يكون البيت الأبيض مكاناً فسيحاً مليئاً بالمرح والحيوية ويعج بالحياة..
باراك أوباما: والضيوف..
ميشيل: ومن يبيت عندنا.
المقدم: أنا أعرف من خلال حديثي معك أن انخراط زوجك العميق بالسياسة قد جلب بعض الضغوط على حياتكما الزوجية من فترة لأخرى، هو الآن على وشك تولي أكثر الوظائف ضغطاً في العالم وسيكون مع أسرته كذلك، صحيح؟
ميشيل: صحيح لقد أصبح لديه مكتب كبير في البيت الآن، أتعلم لقد عملت هذه السنة والنصف الماضية على تقريبنا من بعضنا كأسرة، وتمكنا من المحافظة على قربنا بل أصبحنا أقرب من بعضنا مع سفر باراك وغيابه معظم الوقت عنا خلال السنتين المنصرمتين، والآن ها نحن نعود للعيش معنا تحت سقف واحد ونتناول العشاء معاً، وتعلم أنا أتخيل الفتيات يعدن من المدرسة ويركضن نحو المكتب البيضاوي لتحية والدهما قبل البدء بتنفيذ فروضهما المدرسية وأيضاً تناول الإفطار معنا، وسأكون موجودة معهما لوضعهما في سريريهما كل ليلة، وكما تعلم أيضاً ستمر لحظات تتسم بالجدية التامة والتركيز الكامل، لكننا سنكون معاً في تلك اللحظات وهذا يعطيني سبباً كافياً للشعور بالتحمس.
[فاصل إعلاني]
المقدم: أتذكر أول مرة زرنا منزلكم استقبلتنا على الباب ابنتكما كانت أصغر سناً أصغر بسنين، لكن الأمر تغير الآن، أعني لا تستطيعون مجرد ركوب السيارة والتجول ببساطة في أنحاء شيكاغو.
باراك أوباما: صحيح، أتذكر أول مقابلة لنا كنا نقود السيارة بالقرب من منزلنا..
ميشيل: نعم هذا صحيح صحيح..
باراك أوباما: خرجنا من السيارة وتمشينا..
المقدم: منزل والدتك؟ أخبرتني عندما توجهت إلى واشنطن واتخذت القرار بالسكن هناك، ثم عندما أردت العودة إلى شيكاغو كان عليك أداء بعض الواجبات المنزلية، قمت بتنظيف الأطباق هل أعفيت الآن بالنسبة لهذه الواجبات؟
باراك أوباما: بالتأكيد سيكون هناك من ينظف الأطباق ويرتب الأثاث..
ميشيل: صحيح، إذا أردت ذلك..
باراك أوباما: أحياناً تشعر بالراحة عند تنظيف الأطباق..
ميشيل: منذ متى كان مريحاً لك أن تنظف الأطباق؟!
باراك أوباما: عندما أكون مضطراً أقنع نفسي بأنه ممتع.
ميشيل: الأمر الذي يجب أن تتذكره ستيف هو أن الجزء المثير من هذه السنة أنها انتقلت فينا ببطء لنصل إلى هنا، وبالتالي اليوم ليس عادياً كما كان الأمس، وإن قارناه بيناير قبل الإعلان عن الترشيح سيكون أكثر اختلافاً، لكننا مررنا بالتغييرات تدريجياً، وأنا أعتقد أن هذا ما ساعدنا على التأقلم وما وصلنا إليه لم يكن صدمة.
باراك أوباما: إن من روائع هذه الحملة هو رؤية الفتاتين تتأقلمان مع الوضع وبقيتا على طبيعتيهما ومرحهما وسعادتهما وفضولهما، كان هذا يشكّل قلقاً كبيراً بالنسبة لي وما زال، فعندما نفكر بهما فقد تحدثت وميشيل في هذا الأمر هو كيفية المحافظة على العفوية القيمة لديهما، ولأنهما ليستا واعيتين بعد ليس لديهما أي سلوك خاص، وأعتقد أن من أهم أولويتنا خلال السنوات الأربعة القادمة هو المحافظة على عفويتهما، وبعد نهاية السنوات الأربع عندها يمكن أن نقرر أن هذه هي شخصية كل منهما من وجهة نظرنا الشخصية، لكنهما ستبقيان الفرحة الكبيرة في حياتنا، والوضع الراهن لم يسبب لهما الكثير من الإشكالات لذلك أعتقد أن الوضع سيبقى جيداً.
المقدم: كيف تغيرت حياتكِ خلال الأيام العشرة الماضية؟
ميشيل: أتعلم لقد هدئت الأمور بعض الشيء، أعني أننا عدنا تقريباً إلى الروتين العادي..
باراك أوباما: ما زالت بعض الأمور لم نتأقلم معها..
ميشيل: مثل ماذا؟ ماذا تريد؟
باراك أوباما: أعني لا أستطيع الخروج للمشي.
ميشيل: أوه أنت تعرف ذلك.
باراك أوباما: أعني أنها أشياء..
ميشيل: أنا لا أخرج للهرولة بقدر ما يفعل هو، هل تريد الخروج للسير..
باراك أوباما: نعم أود لو أخرج معك للسير على الرغم من أن الجو اليوم بارداً..
ميشيل: أحب الخروج معك.
باراك أوباما: أنا أعلم أن هذا من الأمور التي لن أعتادها أبداً، أعني فقدك للهوية وهذه ليست شكوى لكن هذا جزء من المسار الذي اخترته، أي أن تتمكن من التجول ببساطة في الحي الذي تقطنه، فأنا لا أستطيع زيارة الحلاق الذي كنت أتعامل معه في السابق، إذ عليّ الآن أن أحصل على حلاق يأتيني لموقع لا أستطيع الإفصاح عنه، بعض الأمور الروتينية التي اعتدتها في حياتك قد يتسنى عليك وقفها، ومن التحديات التي أعتقد أنها ستلازمنا على الدوام هي كيف نحافظ على كوننا أشخاصاً طبيعيين لأننا وقد قلت هذا أثناء حملتي أن هذه السمة هي التي جعلت الناس يشعرون بالقرب منا لحياتنا العادية المشابهة لحياتهم، وحياة من تم انتخابه مؤخراً رئيساً يتمسك بكل ما هو مهم في حياته، وميشيل تساعدنا كثيراً في ذلك لأنها إنسانة عقلانية.
المقدم: أنتِ أيضاً تخرجت من كلية القانون في هارفارد كما أنك تخرجت من برينستون وقد شغلت مناصب تنفيذية هامة، كم من الوقت ستمنحها لتفقد ذلك المسكن الكبير قبل أن تبدأ بوضع بصماتها كسيدة أميركية أولى؟
باراك أوباما: أعتقد أن ميشيل ستحدد ملامح دورها بنفسها أعتقد أنها سترسم طريقها، لكن دعني أقول شيئاً واحداً أعرفه عن ميشيل فهي امرأة جادة عندما تتحدث حول دورها كأم، وهذا هو الذي جعل ابنتينا رائعتين للغاية، أود أن أنسب ذلك نفسي لكنها هي صاحبة الفضل الكبير في ذلك.
ميشيل: حسناً الشيء الذي تعلمناه ونحن نتابع هذه الحملة أن الناس أي النساء لديهن القدرة على القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت، وقد توجب علي التوفيق بين كوني أماً مسؤولة وصاحبة مهنة لوقت طويل، التركيز الأساسي خلال العام الأول سيكون في ضمان تأقلم الطفلتين مع هذا التحول، لكن هناك مسائل عديدة أهتم بها بشدة، فأنا أهتم بالتعليم أنا أقصد باراك وأنا نعتقد أننا نستطيع إحداث تأثير في منطقة العاصمة، بمعنى أننا سنسعى لضمان مشاركتنا في شؤون المجتمع المحلي الذي نعيش فيه، وذلك هو ما سعينا إلى القيام به دائماً سواءً تعلق الأمر بالأحياء التي سكنا فيها أو في المدارس التي تعلمنا فيها، هناك الكثير مما يتوجب علينا القيام به.
|
 |
هل فكرتما بالفعل في إرسال الفتاتين إلى مدرسة عامة؟
المقدم: هل فكرتما بالفعل في إرسال الفتاتين إلى مدرسة عامة؟
ميشيل: هل تعلم أننا ما زلنا في مرحلة التأقلم مع هذا التحول؟ وأننا طلبنا ممن حولنا أن يفهموا أن القرار الذي سنتخذه سيرتكز على أفضل ما يمكن أن يخدم مصلحة الفتاتين، لم نتخذ ذلك القرار بعد، ونريد أن يكون ذلك قرارنا الخاص والناس من حولنا أظهروا بالفعل أنهم يقدرون ذلك.
المقدم: ما الجديد فيما يخص موضوع الكلب؟
ميشيل: الكلب.. موضوع الكلب ما زلنا في حالة تأهبٍ بخصوص الكلب لأن الاتفاق بشأن الكلب تضمن أننا سنحصل عليه عندما نستقر، ولأننا كأشخاص نتحمل المسؤولية فلا أعتقد أنه سيكون مفيداً أن نحصل على الكلب ونحن ما زلنا في مرحلة التحول، لذلك عندما نستقر ونعتاد على الحياة الجديدة ربما أواخر فصل الشتاء أو أوائل الربيع سيكون لدينا ذلك الكلب، لقد توصلنا إلى هذا الاتفاق مع البنات قبل أن تعلم أميركا بذلك..
باراك أوباما: على الرغم من أن الأميركيين..
ميشيل: وهم الآن على اقتناع بالأمر.
باراك أوباما: إنهم مستعدون لذلك.
المقدم: دعونا نضع الورقة هنا لعلنا نحتاجها.
باراك أوباما: اعتقدت أنها حيلة ربما بغرض الإضاعة..
ميشيل: إنها حول الكلاب.
|
 |
هل ستنتقل حماتك للعيش معكم؟
المقدم: يدور الكثير من الحديث مفاده أنك تحدثت إلى حماتك، هل ستنتقل للعيش معكم؟
باراك أوباما: حسناً لم أعتد أن أقول لحماتي ما تفعله لكني لست مغفلاً، وهذا هو ما جعل الناس ينتخبونني رئيساً يا رجل.. تستطيع ذلك إن أرادت، أجل تستطيع ذلك إن أرادت وأعتقد أنه من الإنصاف القول أن ماريان روبنسون هي واحدة من جنود هذه الحملة المجهولين، لم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه بدونها، فهي متفائلة وقد اهتمت بالبنتين ومنحت ميشيل الثقة بأن هناك من يقف إلى جوارها عندما كانت ميشيل تتحرك هنا وهناك، لقد منحتنا جميعاً دعماً لا محدود خلال هذه العملية. وهل تعلم أنها هي الأخرى ترغب في أن يكون لها هي الأخرى أن يكون لها مكانها الخاص إنها لا تحب الضوضاء حولها، وشئنا أم أبينا هناك نوع من الضوضاء في البيت الأبيض لكننا نأمل أن تأتي.
المقدم: إذن سيكون لديكم كلب جديد، وستنتقل حماتك للعيش معكم؟
باراك أوباما: لن أقارن بين حياتي وكلبي الجديد.
المقدم: إنك تبدو متحمس بشدة؟
باراك أوباما: كيف يمكنك التأقلم مع حماتي، هل تعلم أن أسلوبك في طرح الأسئلة يحتم عليّ أن أعرض عليك بعض النصائح؟
المقدم: لكن لدي سؤال واحد أخير كرئيس للولايات المتحدة ما الذي تستطيع عمله؟ ما هي خطتك بشأن ترتيب تصفيات كرة القدم للكليات على مستوى أميركا؟
باراك أوباما: هذا مهم، انظر اعذريني ميشيل.. أعتقد أن أي شخص يتمتع بالإدراك سيقول لك إذا كان لديك مجموعة من الفرق التي تلعب طوال الموسم وبعضها مُني بهزيمة أو هزيمتين لأن النتيجة ستكون أن لا أحد منهم حقق فوزاً حاسماً، ولذلك يتوجب علينا وضع برنامج تصفيات للنهائيات، ثماني فرق تتنافس خلال جولات من أجل تحديد الفائز على مستوى الولاية، هذا سيضيف ثلاثة أسابيع أخرى للموسم الرياضي، ويمكنك إحداث بعض التعديلات في الموسم الاعتيادي. لست متأكداً مما إذا كان أي شخص من مشجعي كرة القدم في الكليات سيختلف معي بهذا الخصوص، وهكذا سألقي بثقلي من أجل هذه المسألة، وأعتقد أنني سأكون بذلك قد أحسنت صنعاً.
|
